السيد أحمد الموسوي الروضاتي
453
إجماعات فقهاء الإمامية
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 60 ، 61 : فصل في قتل العمد وجراح العمد : إذا قتل واحد جماعة كأنه قتل في التقدير عشرة واحدا بعد واحد ، وجب لولي كل قتيل عليه القود ، لا يتعلق حقه بحق غيره فإن قتل بالأول سقط حق الباقين إلى بدل النفس ، فيكون لكل واحد في تركته كمال الدية ، وإن قام واحد فقتله سقط حق كل واحد من الباقين إلى كمال الدية . وقال بعضهم يتداخل حقوقهم من القصاص ، فليس لواحد منهم أن ينفرد بقتله بل يقتل بجماعتهم ، فإن قتلوه فقد استوفوا حقوقهم ، وإن بادر واحد فقتله فقد استوفا حقه وسقط حق الباقين ، وهكذا نقول غير أنا نقول إن لكل واحد أن ينفرد بقتله ولا يتداخل حقوقهم . فإذا ثبت ذلك فقتل واحد جماعة لم يخل من ثلاثة أحوال إما أن يقتلهم واحدا بعد واحد ، أو دفعة واحدة ، أو أشكل الأمر ، فإن قتلهم واحدا بعد واحد قدمنا الأول فالأول ، فيقال له اختر فإن اختار القصاص استوفى حقه وسقط حق الباقين عندنا ، لا إلى مال ، وعند بعضهم إلى الديات ، وإن اختار الدية وبذلها الجاني عندنا يقال للثاني اختر على ما قلناه للأول كذلك ، حتى نأتي على آخرهم . فإن سبق الأوسط أو الأخير فثبت القتل استحب للإمام أن يبعث إلى الأول فيعرفه ذلك ، فإن لم يفعل ومكن هذا من قتله فقد أساء ، وسقط حق الباقين عندنا لا إلى مال ، وعندهم إلى الديات والترتيب مستحق . فإن جاء رجل فثبت عنده القصاص فقضى له ثم وافى آخر فثبت القصاص لنفسه ، وكان قبل الأول ، قدمنا حق من قتله أولا . وإن كان ولي أحدهم غايبا أو صغيرا وولي الآخر كبيرا لكنه قد قتل ولي الصغير أو الغايب أولا صبرنا حتى يكبر الصغير ويقدم الغايب ، فإن قتله الحاضر البالغ فقد أساء وسقط حق الصغير والغايب عندنا لا إلى مال وعندهم إلى الدية . . . * إذا قطع يد رجل وقتل آخر قطعناه باليد وقتلناه بالآخر - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 61 : فصل في قتل العمد وجراح العمد : إذا قطع يد رجل وقتل آخر قطعناه باليد ، وقتلناه بالآخر عندنا ، وقال بعضهم يقتل ولا يقطع ، فإن قتل أولا ثم قطع آخر قطعناه أيضا بالثاني وقتلناه بالأول ، لأنه يمكن استيفاء الحقين معا . * إذا قطع إصبع رجل وعفا المجني عليه واختار الدية دفعت له بشرط رضى القاطع بذلك - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 7 ص 61 : فصل في قتل العمد وجراح العمد : فأما إن كان هذا في الأطراف : قطع إصبع رجل ويد آخر وجب عليه القصاص في الإصبع للأول ، وللآخر في اليد ، فيكون لمن قطعت أصبعه الخيار بين القصاص والعفو ، فإن عفا وجب له دية أصبع عشر من الإبل ، غير أنا نراعي رضى القاطع بذلك ويكون الثاني بالخيار بين القطع والعفو .